(فَسَلَامٌ لَكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ(91) ، والمكذبون أصحاب المشامة.
قوله: (فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ) .
قال الأخفش:"الفاء"نائب عن جواب"أَمَّا"والشرط معاً، وقيل: هو
جواب"أَمَّا"وجواب الشرط محذوف، لأن"أَمَّا"حيث جاء واقع موقع مهما
يكن من شيء، وكان القياس أن يليه"الفاء"ليكون جواباً للشرط لكن فُصِلَ بينهما ليكون على صيغة سائر الشروط، تقول: أَمَّا زيد فقائم، أي مهما يكن شيء فزيد قائم.
وقوله سبحانه: (فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ(9)
أي: مهما
يكن من شيء فلا تقهر اليتيم، وكذلك (وأما السائلَ) (وأما بنعمةِ
ربكَ)، وتقدير الآية: مهما يكن من شيء فروح وريحان إن كان من
المقربين، وقيل:"الفاء"جواب الشرط، وجواب"أَمَّا"محذوف، والتقدير: مهما يكن من شيء فإن كان من المقربين. ولو أخر لأدى إلى الجمع بين
فاءين، فحذف اكتفاء بالثانية.
قوله: (لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ(95)
الموصوف محذوف، أي: حق الخبر اليقين - والله أعلم - . انتهى انتهى. {غَرَائِبُ التَّفْسِيرِ وعَجَائِبُ التَّأْوِيلِ حـ 2 صـ 1175 - 1181} .