فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 433801 من 466147

وكانَ كثير من الصالحينَ يذكرُ النارَ وأنواعَ عذابِها برؤيةِ ما يشبُههُ بها في

الدُّنيا ، أو يذكرُهُ بِهَا كرؤيةِ البحرِ وأمواجِهِ والرؤوسِ المشويةِ ، وبكاءِ الأطفالِ ، وفي الحرِّ والبردِ ، وعند الطعامِ والشرابِ وغيرِ ذلكَ ، وسنذكرُ ما تيسرَ من ذلكَ مفرَّقًا في مواضِعهِ إن شاءَ اللَّهُ تعالى.

وأنَّ منهم من كانَ يذكرُ النارَ بدخولِ الحمامِ ، وروى ليثٌ عن طلحة قال:

انطلقَ رجلٌ ذاتَ يومٍ فنزعَ ثيابَهُ وتمرغَ في الرمضاءِ وهو يقولُ لنفسِهِ: ذوقي

نارَ جهنمَ ذوقي (نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا) ، جيفةٌ بالليلِ بطالةٌ بالنهارِ ، فبينا

هو كذلك إذا أبصرَ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - في ظلِّ شجرةٍ فأتاهُ ، فقالَ: غلبتنِي نفسِي ، فقالَ له النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -:

"ألم يكنْ لك بدٌّ من الذي صنعتَ ؟"

لقد فُتحتْ لك أبوابُ السماءِ ، ولقد باهَى اللَهُ بكَ الملائكةَ""

خرَّجهُ ابنُ أبي الدنيا وهو مرسلٌ ، وخرَّجَ الطبرانيُّ نحوَهُ من حديث بريدةَ موصولاً ، وفي إسناده من لا يعْرفُ حالُه.

واللَّهُ أعلم.

ومِن أعظم ما يُذكِّرُ بنارِ جهنمَ: النَّارُ التي في الدنيا ، قال الله تعالى:

(نَحْنُ جَعَلْنَاهَا تَذْكِرَةً وَمَتَاعًا للْمُقْوِينَ) ، يعني أنَّ نارَ الدُّنيا جعلها اللَّه

تذكرةً تذكِّرُ بنارِ الآخرةِ.

مرَّ ابنُ مسعودٍ بالحدَّادين وقد أخرجُوا حديدًا من

النارِ ، فوقفَ ينظرُ إليه ويبكي.

ورُوي عنه: أنَّه مرَّ على الذين ينفُخُون الكيرَ فسقطَ.

وكان أويس يقفُ على الحدَّادين فينظرُ إليهم كيف ينفخونَ الكيرَ ، ويسمعُ

صوتَ النَّار ، فيصرخُ ، ثم يسقُطُ.

وكذلك الربيع بنُ خُثيم. وكان كثيرٌ من

"التخويف من النار! (24 - 25) ."

السَّلف يخرجونَ إلى الحدَّادينَ ينظرونَ إلى ما يصنعونَ بالحديدِ ، فيبكونَ

ويتعوَّذون باللَّهِ من النَّارِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت