(يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ(22)
«فإن قلت» : لم قال (مِنْهُمَا) وإنما يخرجان من الملح «1» ؟
قلت: لما التقيا وصارا كالشيء الواحد: جاز أن يقال:
يخرجان منهما، كما يقال يخرجان من البحر، ولا يخرجان من جميع البحر ولكن من بعضه.
وتقول: خرجت من البلد وإنما خرجت من محلة من محاله، بل من دار واحدة من دوره.
وقيل: لا يخرجان إلا من ملتقى الملح والعذب.
(1) قال محمود: «إن قلت لم قال منهما وإنما يخرجان من الملح ... الخ»
قال أحمد: هذا القول الثاني مردود بالمشاهدة، والصواب هو الأول، ومثله (لَوْلا نُزِّلَ هذَا الْقُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ) وإنما أريد إحدى القريتين، هذا هو الصحيح الظاهر، وكما تقول: فلان من أهل ديار مصر، وإنما بلده محلة واحدة منها.