(خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ صَلْصالٍ كَالْفَخَّارِ(14) وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مارِجٍ مِنْ نارٍ (15)
الصلصال: الطين اليابس له صلصلة. والفخار: الطين المطبوخ بالنار وهو الخزف.
«فإن قلت» : قد اختلف التنزيل في هذا، وذلك قوله عزّ وجل مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ، مِنْ طِينٍ لازِبٍ، «من تراب» ؟
قلت: هو متفق في المعنى، ومفيد أنه خلقه من تراب: جعله طينا، ثم حمأ مسنونا، ثم صلصالا. والْجَانَّ أبو الجن. وقيل: هو إبليس. والمارج: اللهب الصافي الذي لا دخان فيه. وقيل: المختلط بسواد النار، من مرج الشيء إذا اضطرب واختلط.
«فإن قلت» : فما معنى قوله (مِنْ نارٍ) ؟
قلت: هو بيان لـ مارج، كأنه قيل: من صاف من نار.
أو مختلط من نار أو أراد من نار مخصوصة، كقوله تعالى (فَأَنْذَرْتُكُمْ نارًا تَلَظَّى) .