فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 429232 من 466147

أَيْ جَعَلْنَا ذَلِكَ ثَوَابًا وَجَزَاءً لِنُوحٍ عَلَى صَبْرِهِ عَلَى أَذَى قَوْمِهِ وَهُوَ الْمَكْفُورُ بِهِ، فَاللَّامُ فِي (لِمَنْ) لَامُ الْمَفْعُولِ لَهُ، وَقِيلَ: (كُفِرَ) أَيْ جحد، ف (لِمَنْ) كِنَايَةٌ عَنْ نُوحٍ.

وَقِيلَ: كِنَايَةٌ عَنِ اللَّهِ وَالْجَزَاءُ بِمَعْنَى الْعِقَابِ، أَيْ عِقَابًا لِكُفْرِهِمْ بِاللَّهِ تَعَالَى.

وَقَرَأَ يَزِيدُ بْنُ رُومَانَ وَقَتَادَةُ وَمُجَاهِدٌ وَحُمَيْدٌ (جَزاءً لِمَنْ كانَ كُفِرَ) بِفَتْحِ الْكَافِ وَالْفَاءِ بِمَعْنَى: كَانَ الْغَرَقُ جَزَاءً وَعِقَابًا لِمَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ، وَمَا نَجَا مِنَ الْغَرَقِ غَيْرُ عُوجِ بْنِ عُنُقٍ، كَانَ الْمَاءُ إِلَى حُجْزَتِهِ.

وَسَبَبُ نَجَاتِهِ أَنَّ نُوحًا احْتَاجَ إِلَى خَشَبَةِ السَّاجِ لِبِنَاءِ السَّفِينَةِ فَلَمْ يُمْكِنْهُ حَمْلُهَا، فَحَمَلَ عُوجٌ تِلْكَ الْخَشَبَةَ إِلَيْهِ مِنَ الشَّامِ فَشَكَرَ اللَّهُ لَهُ ذَلِكَ، وَنَجَّاهُ مِنَ الْغَرَقِ.

(تَنْزِعُ النَّاسَ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ(20)

قوله تعالى: (تَنْزِعُ النَّاسَ)

فِي مَوْضِعِ الصِّفَةِ لِلرِّيحِ أَيْ تَقْلَعُهُمْ مِنْ مَوَاضِعِهِمْ.

قِيلَ: قَلَعَتْهُمْ مِنْ تَحْتِ أَقْدَامِهِمُ اقْتِلَاعَ النَّخْلَةِ مِنْ أَصْلِهَا.

وَقَالَ مُجَاهِدٌ: كَانَتْ تَقْلَعُهُمْ مِنَ الْأَرْضِ، فَتَرْمِي بِهِمْ عَلَى رؤوسهم فتندق أعناقهم وتبين رؤوسهم عَنْ أَجْسَادِهِمْ.

وَقِيلَ: تَنْزِعُ النَّاسَ مِنَ الْبُيُوتِ.

وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (انْتَزَعَتِ الرِّيحُ النَّاسَ مِنْ قُبُورِهِمْ) .

وَقِيلَ: حَفِرُوا حُفَرًا وَدَخَلُوهَا فَكَانَتِ الرِّيحُ تَنْزِعُهُمْ مِنْهَا وَتَكْسِرُهُمْ، وَتُبْقِي تِلْكَ الْحُفَرَ كَأَنَّهَا أُصُولُ نَخْلٍ قَدْ هَلَكَ مَا كَانَ فِيهَا فَتَبْقَى مَوَاضِعُهَا مُنْقَعِرَةً.

يُرْوَى أَنَّ سَبْعَةً مِنْهُمْ حَفِرُوا حُفَرًا وَقَامُوا فِيهَا لِيَرُدُّوا الرِّيحَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت