إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتى وَنَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وَآثارَهُمْ الآية، والعلم الذي نشره في الناس فاقتدى به الناس بعده هو أيضا من سعيه وعمله، وثبت في الصحيح: «من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من اتبعه من غير أن ينقص من أجورهم شيئا» ). أقول: وفي وصول ثواب التلاوة إلى الأموات خلاف بين كثير من العلماء حتى ألفت في ذلك كتب. قال الألوسي: (وفي الأذكار للنووي عليه الرحمة: المشهور من مذهب الشافعي رضي الله تعالى عنه وجماعة أنها لا تصل، وذهب أحمد بن حنبل وجماعة من العلماء ومن أصحاب الشافعي إلى أنها تصل، فالاختيار أن يقول القارئ بعد فراغه: اللهم أوصل ثواب ما قرأته إلى فلان، والظاهر أنه إذا قال ذلك ونحوه - كوهبت ثواب ما قرأته لفلان - بقلبه كفى) .
16 -بمناسبة قوله تعالى: وَأَنَّ إِلى رَبِّكَ الْمُنْتَهى قال ابن كثير:(وروى ابن أبي حاتم عن عمرو بن ميمون الأودي قال: قام فينا معاذ بن جبل فقال: «يا بني أود إني رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم إليكم، تعلمون أن المعاد إلى الله إلى الجنة أو إلى النار» وذكر البغوي من رواية أبي جعفر عن أبي بن كعب عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: وَأَنَّ إِلى رَبِّكَ الْمُنْتَهى قال: لا فكرة في الرب. قال البغوي وهذا مثل ما روي عن أبي هريرة مرفوعا: «تفكروا في الخلق ولا تفكروا في الخالق، فإنه لا تحيط به الفكرة» وكذا أورده وليس بمحفوظ بهذا اللفظ، وإنما الذي في الصحيح: «يأتي الشيطان
أحدكم فيقول من خلق كذا؟ من خلق كذا؟ حتى يقول من خلق ربك؟ فإذا بلغ أحدكم ذلك فليستعذ بالله ولينته» والحديث الآخر الذي في السنن: «تفكروا في مخلوقات الله ولا تفكروا في ذات الله، فإن الله تعالى خلق ملكا ما بين شحمة أذنه إلى عاتقة مسيرة ثلاثمائة سنة» أو كما قال).
17 -بمناسبة قوله تعالى: وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى * مِنْ نُطْفَةٍ إِذا تُمْنى قال صاحب الظلال: (وهي الحقيقة الهائلة الواقعة المتكررة في كل لحظة.