1 -قدم ابن كثير لتفسير سورة النجم بهذا الحديث: (روى البخاري عن عبد الله قال: أول سورة أنزلت فيها سجدة(والنجم) قال: فسجد النبي صلى الله عليه وسلم، وسجد من خلفه إلا رجلا رأيته أخذ كفا من تراب فسجد عليه، فرأيته بعد ذلك قتل كافرا، وهو أمية بن خلف، وقد رواه البخاري أيضا في مواضع، ومسلم وأبو داود والنسائي من طرق عن أبي إسحاق به، وقوله في الممتنع أنه أمية بن خلف في هذه الرواية مشكل؛ فإنه قد جاء من غير هذه الطريق أنه عتبة بن ربيعة).
2 -بمناسبة قوله تعالى: وَالنَّجْمِ إِذا هَوى نقول: رأينا الاتجاهات المتعددة في تفسير هذه الآية، ولا نرجح واحدا منها، غير أننا نذكر أن علم الفلك الحديث سجل ظاهرتين تحدثان للنجوم: ظاهرة انفجار نجم، وظاهرة انتهائه، كما أنه قد تجمع لدى الإنسان عن ظاهرة النيازك التي تصطدم بجو الأرض فتحدث الشهب الكثير، والشهب لا تخرج عن كونها قطعا منفصلة عن نجوم، وبكل من هذه الظواهر يمكن أن تفسر الآية، كما يمكن أن تفسر بأن المراد بها جنس النجم إذا انتهى يوم القيامة، فيكون قوله تعالى: وَالنَّجْمِ إِذا هَوى يشبه قوله تعالى: فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ وأمثال هاتين الآيتين.
3 -بمناسبة قوله تعالى: وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى
قال النسفي: (ويحتج بهذه الآية من لا يرى الاجتهاد للأنبياء عليهم السلام، ويجاب بأن الله تعالى إذا سوغ لهم الاجتهاد، وقررهم عليه، كان كالوحي لا نطقا عن الهوى) وقال ابن كثير: (أي إنما يقول ما أمر به يبلغه إلى الناس كاملا موفورا من غير زيادة ولا نقصان كما رواه الإمام أحمد عن أبي أمامة أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ليدخل الجنة بشفاعة رجل ليس بنبي مثل الحيين - أو مثل أحد الحيين - ربيعة ومضر» فقال رجل: يا رسول الله أو ما ربيعة من مضر قال: «إنما أقول ما أقول» .