من الردع والمنع، ومنه تعزير الجناة، والمراد بتعزير الله: تعزيز دينه ورسوله -صلى الله عليه وسلم-.
وقيل: الضمير في {وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ} للرسول -صلى الله عليه وسلم-، وفي {وَتُسَبِّحُوهُ} لله عز وعلا ليس إلا، وهو من التسبيح.
والجمهور على ضم التاء وفتح العين وكسر الزاي مشددة في {وَتُعَزِّرُوهُ} ، وقرئ: (وَتَعْزُروُهُ) بفتح التاء وضم الزاي وكسرها مخففة، بمعنى: تمنعوه أو تمنعوا دينه ونبيه، كقوله: {إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ} أي: دينه. (وتُعزِروه) بضم التاء وكسر الزاي مخففًا، من أعزره بمعنى عَزَّرَهُ. (وتُعَزِّزُوه) بالزايين، من عَزَّزَهُ، بمعنى أَعَزَّه.
و (تُوقِرُوهُ) مخففًا، من أوقره، بمعنى وَقّره، والتوقير: التعظيم.
وعن ابن عباس وعبد الله -رضي الله عنهم-: (ويسبحوا الله بكرة وأصيلًا) مصرحين باسم الله جل ذكره. وانتصاب قوله: {بُكْرَةً وَأَصِيلًا} على أنهما ظرفا زمانٍ.
{إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا (10) سَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلَّفُونَ مِنَ الْأَعْرَابِ شَغَلَتْنَا أَمْوَالُنَا وَأَهْلُونَا فَاسْتَغْفِرْ لَنَا يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ لَكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ بِكُمْ ضَرًّا أَوْ أَرَادَ بِكُمْ نَفْعًا بَلْ كَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا (11) } :