فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 414509 من 466147

وقال الحسن وغيره: هم فارس والروم ، دعاهم أبو بكر إلى

قتالهم ، بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - ففيه الآن حجة على

الرافضة في خلافة أبي بكر رضي الله عنه ، وقد سبقنا إلى هذا

عبد العزيز المكي.

ذكر العمل الصالح:

وقوله: (لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ)

إلى قوله: (وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا)

دليل على أن اللَّه - جل جلاله - قد يثيب المؤمن رزقا -

في الدنيا - على العمل الصالح ، ولا يحط ذلك من درجة فضله ،

ويجعل ذلك من أطيب وجوهه ، ألا ترى أن الغنائم أطيب وجوه

الكسب ، وأمطر الله على نبيه أيوب حين عافاه ، من بلائه جرادًا من

ذهب ، لم تبتذله الأيدي.

فالدنيا - المذمومة - وزبرجها هو ما يكتسب من خبيث المكاسب ،

ومحظور الوجوه تفاخرًا وتكاثرًا ، وذلك من غضب الله على أهله ،

ومن إبلائه لهم.

فأما الرزق الحلال ، الذي تعقبه الطاعة ، ويجعله الله ثوابًا لأهله فهو

عطيته لهم ، يستعينون بها على طلب الآخرة - الدائمة - يتعففون بها عن

زيادة المسألة ، وبِذلة الوجوه ، وإخلاقه بالإلحاف فيها.

وقوله: (وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ) ،

حجة على المعتزلة والقدرية.

المعتزلة:

قوله - تعالى -: (وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا) ،

حجة عليهم فيما سبق من القسمة أن يكونوا أهلها ،

وأحق من غيرهم بها وهي"لا إله إلا الله"وكذلك رُوي عن رسول

اللَّه ، صلى الله عليه وسلم ، وإلا فما الفائدة إذًا في قوله:

(وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا) وقد دُعونا ومن كذب بها وأباها دعوة

واحدة.

ذكر الاستثناء فِي الإيمان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت