فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 414419 من 466147

جَوَابٌ عَنْ سُؤَالٍ آخَرَ يَقُومُ مَقَامَ الْجِهَادِ وَهُوَ أَنَّ الطَّوَالِعَ لَهَا تَأْثِيرَاتٌ، وَالِاتِّصَالَاتِ لَهَا تَغَيُّرَاتٌ، فَقَالَ لَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ سُنَّةُ اللَّهِ نُصْرَةُ رَسُولِهِ، وَإِهْلَاكُ عَدُوِّهِ.

(وَلَوْلا رِجالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِساءٌ مُؤْمِناتٌ لَمْ تَعْلَمُوهُمْ أَنْ تَطَئُوهُمْ فَتُصِيبَكُمْ مِنْهُمْ مَعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ لِيُدْخِلَ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ مَنْ يَشاءُ ...(25)

مَا الْحِكْمَةُ فِي ذِكْرِ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ مَعَ أَنَّ الْمُؤَنَّثَ يَدْخُلُ فِي ذِكْرِ الْمُذَكَّرِ عِنْدَ الِاجْتِمَاعِ؟

قُلْنَا الْجَوَابُ عَنْهُ مِنْ وَجْهَيْنِ:

أَحَدُهُمَا: مَا تَقَدَّمَ يَعْنِي أَنَّ الْمَوْضِعَ مَوْضِعُ وهم اختصاص الرجال بالحكم لأن قوله (تَطَئُوهُمْ فَتُصِيبَكُمْ) مَعْنَاهُ تُهْلِكُوهُمْ وَالْمُرَادُ لَا تُقَاتِلْ وَلَا تَقْتُلْ فَكَانَ الْمَانِعَ وَهُوَ وُجُودُ الرِّجَالِ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ: وَالنِّسَاءُ الْمُؤْمِنَاتُ أَيْضًا لِأَنَّ تَخْرِيبَ بُيُوتِهِنَّ وَيُتْمَ أَوْلَادِهِنَّ بِسَبَبِ رِجَالِهِنَّ وَطْأَةٌ شَدِيدَةٌ.

وَثَانِيهِمَا: أَنَّ فِي مَحَلِّ الشَّفَقَةِ تُعَدُّ الْمَوَاضِعُ لِتَرْقِيقِ الْقَلْبِ، يُقَالُ لِمَنْ يُعَذِّبُ شَخْصًا لَا تُعَذِّبْهُ وَارْحَمْ ذُلَّهُ وَفَقْرَهُ وَضَعْفَهُ، وَيُقَالُ أَوْلَادُهُ وَصِغَارُهُ وأهله الضعفاء العاجزين، فكذلك هاهنا قال: (لَوْلا رِجالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِساءٌ مُؤْمِناتٌ) لِتَرْقِيقِ قُلُوبِ الْمُؤْمِنَاتِ وَرِضَاهُمْ بِمَا جَرَى مِنَ الكف بعد الظفر.

(إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجاهِلِيَّةِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوى وَكانُوا أَحَقَّ بِها وَأَهْلَها ...(26)

وَفِيهِ لَطَائِفُ مَعْنَوِيَّةٌ وَلَفْظِيَّةٌ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت