فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 405208 من 466147

{قُلْ إِن كَانَ للرحمن وَلَدٌ فَأَنَاْ أَوَّلُ العابدين} منكم فإن النبي صلى الله عليه وسلم يكون أعلم بالله وبما يصح له وبما لا يصح له ، وأولى بتعظيم ما يوجب تعظيمه ومن تعظيم الوالد تعظيم ولده ، ولا يلزم من ذلك صحة كينونة الولد وعبادته له إذ المحال قد يستلزم المحال بل المراد نفيهما على أبلغ الوجوه كقوله تعالى: {لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلاَّ الله لَفَسَدَتَا} غير أن {لَوْ} ثم مشعرة بانتفاء الطرفين ، و {إن} ههنا لا تشعر به ولا بنقيضه فإنها لمجرد الشريطة بل الانتفاء معلوم لانتفاء اللازم الدال على انتفاء ملزومه ، والدلالة على أن إنكاره الولد ليس لعناد ومراء بل لو كان لكان أولى الناس بالاعتراف به. وقيل معناه إن كان له ولد في زعمكم فأنا أول العابدين لله الموحدين له أو الآنفين منه ، أو من أن يكون له ولد من عبد يعبد إذا اشتد أنفه ، أو ما كان له ولد فأنا أول الموحدين من أهل مكة. وقرأ حمزة والكسائي {وَلَدَ} بالضم وسكون اللام.

{سبحان رَبِّ السماوات والأرض رَبّ العرش عَمَّا يَصِفُونَ} عن كونه ذا ولد فإن هذه الأجسام لكونها أصولاً ذات استمرار تبرأت عما يتصف به سائر الأجسام من توليد المثل ، فما ظنك بمبدعها وخالقها.

{فَذَرْهُمْ يَخُوضُواْ} في باطلهم. {وَيَلْعَبُواْ} في دنياهم. {حتى يلاقوا يَوْمَهُمُ الذي يُوعَدُونَ} أي يوم القيامة ، وهو دلالة على أن قولهم هذا جهل واتباع هوى ، وإنهم مطبوع على قلوبهم معذبون في الآخرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت