ورُوي أن النضر قال: الملائكة بنات الله فنزلت: فقال النضر: ألا ترون أنه صدقني فقال له الوليد: ما صدقك ولكن قال ما كان للرحمن ولد فأنا أو الموحدين من أهل مكة أن لا ولد له.
{وُلْد} حمزة وعلي.
ثم نزه ذاته على اتخاذ الولد فقال {سبحان رَبِّ السماوات والأرض رَبِّ العرش عَمَّا يَصِفُونَ} أي هو رب السماوات والأرض والعرش فلا يكون جسماً إذ لو كان جسماً لم يقدر على خلقها ، وإذا لم يكن جسماً لا يكون له ولد لأن التولد من صفة الأجسام {فَذَرْهُمْ يَخُوضُواْ} في باطلهم {وَيَلْعَبُواْ} في دنياهم {حتى يلاقوا يَوْمَهُمُ الذي يُوعَدُونَ} أي القيامة ، وهذا دليل على أن ما يقولونه من باب الجهل والخوض واللعب.
{وَهُوَ الذي فِى السمآء إله وَفِى الأرض إله} ضمن اسمه تعالى معنى وصف فلذلك علق به الظرف في قوله {فِى السماء} {وَفِى الأرض} كما تقول: هو حاتم في طيّ وحاتم في تغلب.
على تضمين معنى الجواد الذي شهر به كأنك قلت: هو جواد في طيّ جواد في تغلب.
وقرئ {وهو الذي فِي السماء الله وفى الأرض الله} ومثله قوله {وَهُوَ الله فِى السماوات وَفِى الأرض} فكأنه ضمن معنى المعبود.
والراجع إلى الموصول محذوف لطول الكلام كقولهم"ما أنا بالذي قائل لك شيئاً"والتقدير: وهو الذي هو في السماء إله.