فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 405165 من 466147

وهو بعض ما يختلف فيه. ابن عرفة، يقول: الأولى في تفسير هذا أن يقال: الاختلاف: الخوض في التناقص، وأنه اختلاف قضية بالإيجاب والسلب بحيث يقتضي أن آية صدق أحدهما وكذب الآخر فالمختلفان أحدهما محق والآخر مبطل، فالنبي إنما بعث لتبيين الحق، فإِن بينه علم بالضرورة أن ما عداه باطل، وكذلك قوم عيسى عليهم السلام بعضهم يدعي أن مع الله شركاء، ويثبت له الولد والزوجة، وبعضهم يوحده وينفي عنه الشريك، فجاء عيسى عليه السلام مُبيِّنًا أن الحق مع من يوحده، وهذا بعض من كل. معناه، ولأبين لكم منه ما هو الحق فيتبعونه ويترك ما سواه.

قوله تعالى: (فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ) .

ابن عرفة: هذا دليل على أن من شرط الإيمان التمكن من النظر لَا نفس النظر، إذ لو كان كذلك لقال: انظروا.

وأورد ابن عرفة: بأن الأمر بالتقوى يستلزم الأمر بالنظر.

قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ هُوَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ ... (64) }

أكده هنا بالضمير ولم يؤكده في سورة آل عمران ولا في سورة مريم.

فأجاب أبو جعفر بن الزبير: بأن آية آل عمران ومريم تقدمها نحو عشرون آية ذكر فيها ما يدل على الربوبية والتوحيد، وهذه ليست كذلك، فاقترنت فيها بزيادة الضمير.

قوله تعالى: {فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ... (65) }

هذا أبلغ، من قوله تعالى في سورة مريم (فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا) لأن ما لزم الأعم لزم الأخص من باب أحرى.

قوله تعالى: {وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (66) }

أورد الزمخشري: أنه تأكيد؛ لأن إتيانها لهم بغتة يغني عنه، ثم أجاب: بأن معنى قوله تعالى: (لَا يَشْعُرُونَ) أنهم غافلين لاشتغالهم بأمور دنياهم، ويجوز أن يأتيهم بغتة وهم يظنون.

ونقل الطيبي عن القاضي - يريد به البيضاوي - على عادته أنه أجاب: بأنهم قبل إتيانها لهم بغتة لَا يشعرون أنها تأتيهم بغتة.

قوله تعالى: {بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ ... (67) }

إن أريد به عداوة الجماعة منهم للشخص الواحد كعداوة قوم فرعون لفرعون، فالبعض صادق على الأكثر، وإن أريد به عداوة كل فرد لخليله فلا يلزم فيه ذلك.

قوله تعالى: {يَا عِبَادِ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ وَلَا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ (68) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت