يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ فَالْوَادِي السَّائِلُ مِنَ الْقَيْحِ وَالصَّدِيدِ فِي جَهَنَّمَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا بِاللَّهِ، الَّذِينَ قَالُوا فِي عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ بِخِلَافِ مَا وَصَفَ عِيسَى بِهِ نَفْسَهُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ {مِنْ عَذَابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ}
يَقُولُ: مِنْ عَذَابِ يَوْمٍ مُؤْلِمٍ، وَوَصَفَ الْيَوْمَ بِالْإِيلَامِ، إِذْ كَانَ الْعَذَابُ الَّذِي يُؤْلِمُهُمْ فِيهِ، وَذَلِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
وَقَوْلُهُ: {هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً}
يَقُولُ: هَلْ يَنْظُرُ هَؤُلَاءِ الْأَحْزَابُ الْمُخْتَلِفُونَ فِي عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ، الْقَائِلُونَ فِيهِ الْبَاطِلَ مِنَ الْقَوْلِ، إِلَّا السَّاعَةَ الَّتِي فِيهَا تَقُومُ الْقِيَامَةُ فَجْأَةً {وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ}
يَقُولُ: وَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ بِمَجِيئِهَا.
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ (67) }
يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: الْمُتَخَالُّونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى مَعَاصِي اللَّهِ فِي الدُّنْيَا، بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ، يَتَبَرَّأُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ، إِلَّا الَّذِينَ كَانُوا تَخَالُّوا فِيهَا عَلَى تَقْوَى اللَّهِ.
عَنْ مُجَاهِدٍ: «فَكُلُّ خَلَّةٍ عَلَى مَعْصِيَةِ اللَّهِ فِي الدُّنْيَا مُتَعَادُونَ»