فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 404399 من 466147

والآيات متصلة بموضوع الآيات السابقة التي نددت بالكفار المشركين ووصفت شدة عنادهم ومكابرتهم. وفيها تثبيت للنبي صلى الله عليه وسلم في موقفه ودعوته، وتسرية عنه لما يلقاه من عناد الكفار ومكابرتهم. وفيها تدعيم للتأويل الذي أولنا به الآيات السابقة وبخاصة تعبير وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ (36) .

والآية الأخيرة هي على ما يتبادر للرد على المشركين في زعمهم أن ما هم عليه هو من هدى الله وأن لو شاء لما عبدوا الملائكة وأشركوهم معه. وأسلوبها

أسلوب تحدّ ونفي معا. والمفسرون يروون عن ابن عباس قولين في المقصود من جملة: وَسْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا أحدهما أن الله عز وجل جمع المرسلين للنبي صلى الله عليه وسلم ليلة الإسراء وأمره أن يسألهم ولكنه لم يشك ولم يسأل، وثانيهما أن الجملة عنت أهل الكتاب أو مؤمني أهل الكتاب، ومعظم المفسرين أخذوا بهذا القول وهو الأوجه. وفي القرآن آيات عديدة فيها أمر للنبي صلى الله عليه وسلم باستشهاد أهل الكتاب مما يدعم هذا القول. ومن ذلك آية سورة يونس هذه:

فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ فَسْئَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُنَ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكَ لَقَدْ جاءَكَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ المُمْتَرِينَ (94) وفي سورة الأنبياء آية في نفس الصدد الذي جاءت فيه الآية وهي: أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ هذا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ فَهُمْ مُعْرِضُونَ (24) وجملة وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي بمعنى كتب الأنبياء من قبلي أو أخبارهم.

تعليق على آية وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْئَلُونَ (44)

وجملة وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْئَلُونَ (44) تحتمل أن يكون معناها:

إنه لشرف لك ولقومك، أو: إنه لتذكير لك ولقومك وسوف تسألون عن موقفكم منه وجهدكم في سبيله، وأكثر الأقوال والروايات في جانب القول الأول، وهو ما يؤيده إشراك النبي صلى الله عليه وسلم بالخطاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت