فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 404398 من 466147

ولقد كان هذا التعبير مما دار حوله جدل بين أصحاب المذاهب الكلامية في معرض كون الله هو الذي يضل أو لا يضل الكافرين. ولسنا نرى المقام يتحمل ذلك. ولا سيما أن الآيات تنطوي على إنذار الكافرين والتنديد بهم وتقرير استحقاقهم للعذاب بسبب تعاميهم واستماعهم للشيطان الذي صدهم عن سبيل الله واستهدفت إثارة ندم الكفار والأولى أن تبقى في هذا النطاق، وفي الآيات التالية ما فيه دعم وتأييد لذلك.

[سورة الزخرف (43) : الآيات 40 إلى 45]

(أَفَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ أَوْ تَهْدِي الْعُمْيَ وَمَنْ كانَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ(40) فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ (41) أَوْ نُرِيَنَّكَ الَّذِي وَعَدْناهُمْ فَإِنَّا عَلَيْهِمْ مُقْتَدِرُونَ (42) فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (43) وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْئَلُونَ (44)

وَسْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا أَجَعَلْنا مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ (45)

(1) وإنه لذكر لك ولقومك: إن فيه لشرفا لك ولقومك، أو إن فيه لتذكيرا لك ولقومك والأكثر على القول الأول.

وجّه الخطاب في الآيات للنبي صلى الله عليه وسلم لتقول له:

1 -إنه ليس من شأنه ولا واجبه أن يسمع الأصم أو يجعل الأعمى يرى أو يقنع من كان مرتكسا في الضلال عن عمد ومكابرة وعناد.

2 -وإن هؤلاء لن يعجزوا الله في أي حال، فهو قادر عليهم منتقم منهم سواء أعاش حتى يرى تحقيق وعيد الله فيهم بعينيه أم جاءه قضاء الله قبل ذلك وذهب به.

3 -وإن المطلوب منه هو الاستمساك بما أوحى الله إليه به فهو على طريق الله المستقيم، وفيه ذكر وشرف خالدان له ولقومه وهم مَسْئُولون عن تبعته وحقه أمام الله.

4 -وإن الله لا يمكن أن يكون قد أذن للناس أن يعبدوا إلها غيره، وهذا مؤيد بشهادة الرسل الذين أرسلهم الله قبله فليسألهم ليتأكد من ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت