{فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ} أي: فاستفزهم بهذه المغالطات، وحملهم على أن يخفّوا له ويصدقوه: {فَأَطَاعُوهُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْماً فَاسِقِينَ فَلَمَّا آسَفُونَا} أي: أغضبونا بطاعة عدونا وقبول مغالطاته بلا دليل، وتكذيب موسى وآياته، وندائه بالساحر، ونكث العهود: {انتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ} وذلك لاستغراقهم في بحر الضلال، الأجيال الطوال، وعدم نفع العظة معهم بحال من الأحوال.
{فَجَعَلْنَاهُمْ سَلَفاً} أي: حجة للهالكين بعدهم: {وَمَثَلاً} أي: عبرة: {لِلْآخِرِينَ} أي: الناجين. انتهى انتهى. {محاسن التأويل حـ 14 صـ 268 - 284}