فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 390738 من 466147

وقال بعضهم: بل الملائكة أتقياء، فتقواهم حملتهم على الاستغفار للمؤمنين، جبرا لما وقع منهم في حقهم بقولهم في البدء: {وَإِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قالُوا أَتَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَيَسْفِكُ الدِّماءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قالَ إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ} (30) [البقرة: 30] وهذه كلمة استرسلت على جميع أفراد بني آدم/ [364 ل] ، فالكافر ونحوه وقعت منه موقعها، والمؤمن لم تقع منه موقعها؛ فرأوها غيبة أو قذفا؛ فاستدركوها بالاستغفار لهم، وهذا حكم من اغتاب شخصا أو قذفه أو يعرفه ما قال فيه، ويستوهب منه، فإن لم يمكنه تعريفه استغفر له حتى يعلم أنه قد

تدارك أمره معه.

فإن قيل: فما يمنع الملائكة أن تستوهب ذلك من بني آدم؟ قيل: لأنهم من أركان الإيمان، وهم غيب، فلو ظهروا ليستوهبوا صار الإيمان بهم وبسائر أركان الإيمان ضروريا، وبطلت فائدة التكليف؛ فلذلك عدلوا إلى التدارك بالاستغفار.

{قالُوا رَبَّنا أَمَتَّنَا اِثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اِثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنا بِذُنُوبِنا فَهَلْ إِلى خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ} (11) [غافر: 11] سبق ذكره في أوائل البقرة عند: {كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللهِ وَكُنْتُمْ أَمْواتاً فَأَحْياكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} (28) [البقرة: 28] .

{رَفِيعُ الدَّرَجاتِ ذُو الْعَرْشِ يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلاقِ} (15) [غافر: 15] يحتج بظاهره مثبتو الجهة حملا له على الرفعة الحسية بدليل اقترانه بذكر العرش، وتأوله الآخرون على الرفعة المعنوية].

{عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلاقِ} (15) [غافر: 15] فيها إثبات النبوات على ما تقرر في نظيرها في أول النحل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت