وقال أكثر أهل اللغة: ليس في الآية دليل، لأن الواو قد تكون عند الثمانية، وقد تكون عند غيرها، ولكن عرف أن أبوابها ثمانية بالأخبار، ثم إنهم لما دخلوا الجنة حمدوا الله تعالى: {وَقَالُواْ الحمد للَّهِ} يعني: الشكر لله، {الذي صَدَقَنَا وَعْدَهُ} يعني: أنجز لنا وعده على لسان رسله، {وَأَوْرَثَنَا الأرض} يعني: أنزلنا أرض الجنة، {نَتَبَوَّأُ مِنَ الجنة حَيْثُ نَشَاء} أي: ننزل في الجنة، ونستقر فيها، حَيْثُ نَشَاءُ ونشتهي، {فَنِعْمَ أَجْرُ العاملين} أي: ثواب الموحدين، المطيعين، {وَتَرَى الملائكة حَافّينَ} أي: ترى يا محمد الملائكة يوم القيامة محدقين، {مِنْ حَوْلِ العرش يُسَبّحُونَ بِحَمْدِ رَبّهِمْ} أي: يسبحونه، ويحمدونه.
{وَقُضِىَ بَيْنَهُمْ بالحق} أي: بين الخلق.
وهو تأكيد لما سبق من قوله: {وَأَشْرَقَتِ الأرض بِنُورِ رَبِّهَا وَوُضِعَ الكتاب وَجِئَ بالنبيين والشهدآء وَقُضِىَ بَيْنَهُم بالحق وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ} [الزمر: 69] {وَقِيلَ الحمد لِلَّهِ رَبّ العالمين} يعني: لما قضي بينهم بالحق.
أي: بالعدل، وميزوا من الكفار حمدوا الله تعالى.
وقالوا: الحمد لله رب العالمين الذي قضى بيننا بالحق، ونجانا من القوم الظالمين.
وقال مقاتل: ابتدأ الدنيا بالحمد لله رب العالمين.
وهو قوله: {الحمد للَّهِ الذي خَلَق السماوات والأرض} وختمها بقوله: {الحمد للَّهِ رَبّ العالمين} . انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 3 صـ 182 - 188}