وقيل: ورثوها من أهل النار، وهي أرض الجنة، ويبعد قول من قال هي أرض الدنيا، قاله قتادة وابن زيد والسدي.
{نتبوأ} منها، {حيث نشاء} : أي نتخذ أمكنة ومساكن.
والظاهر أن قوله: {فنعم أجر العاملين} : أي بطاعة الله هذا الأجر من كلام الداخلين.
وقال مقاتل: هو من كلام الله تعالى.
{وترى الملائكة حافين} : الخطاب للرسول حافين.
قال الأخفش: واحدهم حاف.
وقال الفراء: لا يفرد.
وقيل: لأن الواحد لا يكون حافاً، إذ الحفوف: الإحداق بالشيء من حول العرش.
قال الأخفش: من زائدة، أي حافين حول العرش؛ وقيل: هي لابتداء الغاية.
والظاهر عود الضمير من بينهم على الملائكة، إذ ثوابهم، وإن كانوا معصومين، يكون على حسب تفاضل مراتبهم.
فذلك هو القضاء بينهم بالحق؛ وقيل: ضمير {الحمد لله رب العالمين} .
الظاهر أن قائل ذلك هم من ذوات بينهم المخاطبة من الداخلين الجنة ومن خزنتها، ومن الملائكة الحافين حول العرش، إذ هم في نعم سرمدي منجاة من عذاب الله.
وقال الزمخشري: المقضي بينهم، إما جميع العباد، وإما الملائكة، كأنه قيل: {وقضى بينهم بالحق} .
وقالوا: {الحمد لله رب العالمين} على إفضاله وقضائه بيننا بالحق، وأنزل كل منا منزلته التي هي حقه.
وقال ابن عطية: وقيل: {الحمد لله رب العالمين} خاتمة المجالس المجتمعات في العلم. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 7 صـ}