أي عن جانبيه. وقالت فرقة: {من} في قوله: {من حول} زائدة، والصواب أنها لابتداء الغاية.
وقوله: {يسبحون بحمد ربهم} قالت فرقة: معناه: أن تسبيحهم يتأتى بحمد الله وفضله. وقالت فرقة: تسبيحهم هو بترديد حمد الله وتكراره. قال الثعلبي: متلذذين لا متعبدين ولا مكلفين.
وقوله: {وقيل الحمد لله رب العالمين} ختم للأمر، وقول جزم عند فصل القضاء، أي إن هذا الحاكم العدل ينبغي أن يحمد عند نفوذ حكمه وإكمال قضائه، ومن هذه الآية جعلت {الحمد لله رب العالمين} خاتمة المجالس والمجتمعات في العلم. وقال قتادة: فتح الله أول الخلق بالحمد، فقال: {الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض} [الأنعام: 1] وختم القيامة بالحمد في هذه الآية.
قال القاضي أبو محمد: وجعل الله {الحمد لله رب العالمين} [الفاتحة: 1] فاتحة كتابه، فبه يبدأ كل أمر وبه يختم، وحمد الله تعالى وتقديسه ينبغي أن يكون من المؤمن كما قال الشاعر: [الطويل]
وآخر شيء أنت في كل ضجعة ... وأول شيء أنت عند هبوبي. انتهى انتهى. {المحرر الوجيز حـ 4 صـ}