وقيل: رضوان ، وحملة العرش ، وخزنة الجنة ، والنار {ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أخرى} يجوز أن يكون {أخرى} في محل رفع على النيابة ، وهي صفة لمصدر محذوف ، أي: نفخة أخرى ، ويجوز أن يكون في محل نصب ، والقائم مقام الفاعل فيه {فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنظُرُونَ} يعني: الخلق كلهم قيام على أرجلهم ينظرون ما يقال لهم ، أو ينتظرون ذلك.
قرأ الجمهور: {قيام} بالرفع على أنه خبر ، و {ينظرون} في محل نصب على الحال ، وقرأ زيد بن عليّ بالنصب على أنه حال ، والخبر: {ينظرون} ، والعامل في الحال ما عمل في إذا الفجائية.
قال الكسائي: كما تقول خرجت ، فإذا زيد جالساً.
{وَأَشْرَقَتِ الأرض بِنُورِ رَبّهَا} الإشراق الإضاءة ، يقال: أشرقت الشمس: إذا أضاءت ، وشرقت: إذا طلعت ، ومعنى {بنور ربها} : بعدل ربها ، قاله الحسن ، وغيره.
وقال الضحاك: بحكم ربها ، والمعنى: أن الأرض أضاءت ، وأنارت بما أقامه الله من العدل بين أهلها ، وما قضى به من الحق فيهم ، فالعدل نور ، والظلم ظلمات.
وقيل: إن الله يخلق نوراً يوم القيامة يلبسه وجه الأرض ، فتشرق به غير نور الشمس ، والقمر ، ولا مانع من الحمل على المعنى الحقيقي ، فإن الله سبحانه هو: نور السماوات ، والأرض.
قرأ الجمهور: {أشرقت} مبنياً للفاعل ، وقرأ ابن عباس ، وأبو الجوزاء ، وعبيد بن عمير على البناء للمفعول {ووضع الكتاب} قيل: هو: اللوح المحفوظ.
وقال قتادة: يعني: الكتب ، والصحف التي فيها أعمال بني آدم ، فآخذ بيمينه ، وآخذ بشماله ، وكذا قال مقاتل.