فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 389102 من 466147

إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ [النساء 4/ 48] والتعليل بقوله هنا: إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ على المبالغة وإفادة الحصر، والوعد بالرحمة بعد المغفرة. لكن هذا متروك لمشيئة الله وتفضله، وليس هو القانون العام.

وَأَنِيبُوا ارجعوا وتوبوا إِلى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا أخلصوا العمل لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذابُ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ بمنعه، إن لم تتوبوا، وذكر الإنابة بعد المغفرة لئلا يطمع طامع في حصولها بغير توبة، وللدلالة على أنها شرط فيها لازم، لا تحصل بدونه، كما قال الزمخشري، أي إن المغفرة لا تحصل لكل أحد من غير توبة وإخلاص في العمل، وهو القانون العام.

وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ ما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وهو القرآن بَغْتَةً فجأة وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ بمجيئه، فتتداركون التقصير في الأعمال أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ كراهة أن تقول نفس، وتنكير نفس لأن القائل بعض الأنفس، أو للتكثير يا حَسْرَتى أي يا حسرتي وندامتي فَرَّطْتُ قصرت فِي جَنْبِ اللَّهِ جانبه أي طاعته وعبادته وطلب مرضاته وَإِنْ وإني السَّاخِرِينَ المستهزئين بدينه وكتابه وأهله.

لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدانِي بالطاعة والإرشاد إلى الحق فاهتديت الْمُتَّقِينَ عذابه، باتقاء الشرك والمعاصي كَرَّةً رجعة إلى الدنيا فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ المؤمنين الذين أحسنوا العقيدة والعمل بَلى، قَدْ جاءَتْكَ آياتِي القرآن، وهو سبب الهداية، وهو رد من الله على القائل:

لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدانِي الذي في قوله معنى النفي أي أن بَلى حرف لا يجاب به إلا بعد النفي.

وَاسْتَكْبَرْتَ تكبرت عن الإيمان بها. وتذكير الخطاب على المعنى، وقرئ بالتأنيث عودا للنفس.

سبب النزول: نزول الآية (53) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت