فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 388931 من 466147

قال المبرد: المفازة مفعلة من الفوز ، وهو: السعادة ، وإن جمع ، فحسن كقولك: السعادة ، والسعادات.

والمعنى: ينجيهم الله بفوزهم ، أي: بنجاتهم من النار ، وفوزهم بالجنة.

وقرأ حمزة ، والكسائي ، وأبو بكر:"بمفازاتهم"جمع مفازة ، وجمعها مع كونها مصدراً لاختلاف الأنواع ، وجملة: {لاَ يَمَسُّهُمُ السوء} في محل نصب على الحال من الموصول ، وكذلك جملة: {وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ} في محل نصب على الحال ، أي: ينفي السوء ، والحزن عنهم ، ويجوز أن تكون الباء في بمفازتهم للسببية ، أي: بسبب فوزهم مع انتفاء مساس السوء لهم ، وعدم وصول الحزن إلى قلوبهم ؛ لأنهم رضوا بثواب الله ، وأمنوا من عقابه.

وقد أخرج ابن أبي حاتم - قال السيوطي بسند صحيح ، وابن مردويه عن ابن عباس قال: أنزلت: {قُلْ ياعِبَادِى الذين أَسْرَفُواْ} الآية في مشركي أهل مكة.

وأخرج ابن جرير ، وابن المنذر ، والطبراني ، والحاكم وصححه ، وابن مردويه ، والبيهقي في الدلائل عن ابن عمر قال: كنا نقول ليس لمفتتن توبة ، وما الله بقابل منه شيئاً ، عرفوا الله ، وآمنوا به ، وصدقوا رسوله ، ثم رجعوا عن ذلك لبلاء أصابهم ، وكانوا يقولونه لأنفسهم ، فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة أنزل الله فيهم {قُلْ ياعبادى الذين أَسْرَفُواْ} الآيات ؛ قال ابن عمر: فكتبتها بيدي ، ثم بعثت بها إلى هشام بن العاصي وأخرج ابن أبي حاتم ، وابن مردويه عن أبي سعد قال: لما أسلم وحشي أنزل الله: {والذين لاَ يَدْعُونَ مَعَ الله إلها ءاخَرَ وَلاَ يَقْتُلُونَ النفس التي حَرَّمَ الله إِلاَّ بالحق} [الفرقان: 68] قال وحشيّ ، وأصحابه: فنحن قد ارتكبنا هذا كله ، فأنزل الله {قُلْ ياعِبَادِى الذين أَسْرَفُواْ} الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت