فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 388930 من 466147

ثم ذكر سبحانه جوابه على هذه النفس المتمنية المتعللة بغير علة ، فقال: {بلى قَدْ جَاءتْكَ ءاياتى فَكَذَّبْتَ بِهَا واستكبرت وَكُنتَ مِنَ الكافرين} .

المراد بالآيات هي: الآيات التنزيلية ، وهو: القرآن ، ومعنى التكذيب بها قوله: إنها ليس من عند الله ، وتكبر عن الإيمان بها ، وكان مع ذلك التكذيب ، والاستكبار من الكافرين بالله.

وجاء سبحانه بخطاب المذكر في قوله: جاءتك ، وكذّبت ، واستكبرت ، وكنت ، لأن النفس تطلق على المذكر ، والمؤنث.

قال المبرد: تقول العرب نفس واحد ، أي: إنسان واحد ، وبفتح التاء في هذه المواضع قرأ الجمهور.

وقرأ الجحدري ، وأبو حيوة ، ويحيى بن يعمر بكسرها في جميعها ، وهي قراءة أبي بكر ، وابنته عائشة ، وأمّ سلمة ، ورويت عن ابن كثير {وَيَوْمَ القيامة تَرَى الذين كَذَبُواْ عَلَى الله وُجُوهُهُم مُّسْوَدَّةٌ} ، أي: ترى الذين كذبوا على الله بأن له شركاء ، وصاحبة ، وولدا وجوههم مسودّة لما أحاط بهم من العذاب ، وشاهدوه من غضب الله ، ونقمته ، وجملة: {وُجُوهُهُم مُّسْوَدَّةٌ} في محل نصب على الحال.

قال الأخفش: ترى غير عامل في وجوههم مسودّة ، إنما هو: مبتدأ وخبر ، والأولى أن ترى إن كانت من الرؤية البصرية ، فجملة: {وُجُوهُهُم مُّسْوَدَّةٌ} حالية ، وإن كانت قلبية ، فهي في محل نصب على أنها المفعول الثاني لترى ، والاستفهام في قوله: {أَلَيْسَ فِى جَهَنَّمَ مَثْوًى لّلْمُتَكَبّرِينَ} للتقرير ، أي: أليس فيها مقام للمتكبرين عن طاعة الله ، والكبر هو: بطر الحقّ ، وغمط الناس كما ثبت في الحديث الصحيح.

{وَيُنَجّى الله الذين اتقوا} أي: اتقوا الشرك ، ومعاصي الله ، والباء في: {بِمَفَازَتِهِمْ} متعلقة بمحذوف هو: حال من الموصول ، أي: ملتبسين بمفازتهم.

قرأ الجمهور {بمفازتهم} بالإفراد على أنها مصدر ميميّ.

والفوز: الظفر بالخير ، والنجاة من الشرّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت