فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 388914 من 466147

وتعقب بأن في جعل عدم الحزن وعدم السوء سبب النجاة تكلفاً فهما من النجاة ، والظاهر أنه لو جعلت الباء على هذا الوجه أيضاً للملابسة لا يرد ذلك ، وجوز كون المفازة اسم مكان أي محل الفوز ، وفسرت بالمنجاة مكان النجاة ، وصح ذلك لأن النجاة فوز وفلاح ، وجعلت الباء عليه للسببية وهناك مضاف محذوف بقرينة باء السببية وإن المنجاة لا تصلح سبباً أي ينجيهم بسبب منجاتهم وهو الإيمان ، وهو كالتصريح بما اقتضاه تعليق الفعل بالموصول السابق ، وفسره الزمخشري بالأعمال الصالحة ، وقواه بما حكاه عن ابن عباس ليتم مذهبه ؛ أو لا مضاف بل هناك مجاز بتلك القرينة من إطلاق اسم المسبب على السبب ، والجملة بعد على الاحتمالين في هذا الوجه حال ولا يخفى أن المفازة بمعنى المنجاة مكان النجاة هي الجنة والإيمان أو العمل الصالح ليس سبباً لها نفسها وإنما هو سبب دخولها فلا بد من اعتباره فلا تغفل ، وجوز أن تكون المفازة مصدراً ميمياً من فاز منه أي نجا منه يقال: طوبى لمن فاز بالثواب وفاز من العقاب أي ظفر به ونجا ، والباء إما للملابسة والجملة بيان للمفازة أي ينجيهم الله تعالى ملتبسين بنجاتهم الخاصة لهم أي بنفي السوء والحزن عنهم ، ولا يخفى ركاكة هذا المعنى ، وإما للسببية إما على حذف المضاف أو التجوز نظير ما مر آنفاً ، ولا يحتاج هنا إلى اعتبار الدخول كما لا يخفى ، والجملة في موضع الحال أيضاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت