فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 388680 من 466147

خَوَّلْناهُ أعطيناه وملكناه تفضلا نِعْمَةً إنعاما عَلى عِلْمٍ على علم مني بوجوه كسبه، أو علم من الله بأني له أهل ومستحق، وضمير أُوتِيتُهُ عائد على النعمة، وذكّر الضمير، لأن المراد شيء من النعمة بَلْ هِيَ فِتْنَةٌ أي بل النعمة امتحان له، أيشكر أم يكفر، وتأنيث هي مراعاة للفظ النعمة وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ أن تخويل النعمة استدراج وامتحان. وهو دليل على أن المراد بالإنسان الجنس.

قَدْ قالَهَا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ من الأمم كقارون وقومه الراضين بها، وأنث ضمير قالَهَا لأن المراد هو الجملة أو الكلمة التي هي: إِنَّما أُوتِيتُهُ عَلى عِلْمٍ. فَما أَغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ من متاع الدنيا فَأَصابَهُمْ سَيِّئاتُ ما كَسَبُوا جزاء سيئات أعمالهم وجزاء أعمالهم، وسماه سيئة، لأنه في مقابلة أعمالهم السيئة، رمزا إلى أن جميع أعمالهم كذلك وَالَّذِينَ ظَلَمُوا بالعتو مِنْ هؤُلاءِ المشركين، ومِنْ للبيان، أو للتبعيض سَيُصِيبُهُمْ سَيِّئاتُ ما كَسَبُوا جزاء كسبهم كما أصاب أولئك، وقد أصابهم، فإنهم قحطوا سبع سنين، وقتل صناديدهم في بدر وَما هُمْ بِمُعْجِزِينَ بفائتين عذابنا.

يَبْسُطُ الرِّزْقَ يوسعه لِمَنْ يَشاءُ امتحانا وَيَقْدِرُ يضيقه لمن يشاء ابتلاء إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ بأن الحوادث كلها من الله، سواء بالبسط أو بالتضييق.

المناسبة:

بعد أن حكى الله تعالى بعض قبائح المشركين، أتبعه بحكاية نوع آخر من القبائح، وهو أنهم عند الوقوع في الضر الذي هو الفقر والمرض يفزعون إلى الله تعالى، وفي حال النعمة وهي السعة في المال أو العافية في النفس، يزعمون أن

حصول ذلك بكسبهم وجهدهم وجدّهم، وهذا تناقض قبيح صارخ. والحقيقة أن ما أوتوه من النعمة فتنة واختبار ليعرف شكرهم أو كفرهم، وأما مقالتهم فهي قديمة قالها كثير قبلهم كقارون وغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت