فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 388672 من 466147

سبب النزول: نزول الآية (45) :

وَإِذا ذُكِرَ اللَّهُ: أخرج ابن المنذر عن مجاهد أنها نزلت في قراءة النبي ص النجم عند الكعبة وفرحهم عند ذكره الآلهة. أي قوله تعالى: أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى، وَمَناةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرى .. الآيات من سورة النجم [19 - 23] .

المناسبة:

بعد بيان أدلة وحدانية الله وقدرته، وتوضيح فساد مذاهب المشركين بالأدلة والبراهين، وإتباعه بالوعد والوعيد، سرّى الله عن قلب نبيه ص ضيقه وانزعاجه لإصرارهم على الكفر، وأزال عنه الخوف، فأعلمه بإنزال القرآن العظيم عليه بالحق لنفع الناس واهتدائهم به، وهذا أول مظاهر قدرته. ثم أتبعه بمظهرين آخرين للقدرة هما قبضه الأرواح بانتهاء آجالها، وكونه مالك الشفاعة، ثم ذكر بعدهما بعض قبائح المشركين وعيوبهم واشمئزازهم من ذكر الله.

ثم أردف كل ذلك بأمور ثلاثة:

الأول- ذكر الدعاء العظيم المتضمن وصف الله بالقدرة التامة في قوله:

قُلِ اللَّهُمَّ فاطِرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ثم وصفه بالعلم الكامل في قوله عالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ.

الثاني- ظهور أنواع من العقاب لم تكن في حسابهم في قوله: وَبَدا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ ما لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ.

الثالث- ظهور آثار تلك السيئات التي اكتسبوها في قوله: وَبَدا لَهُمْ سَيِّئاتُ ما كَسَبُوا.

التفسير والبيان:

يخاطب الله رسوله محمدا ص بقوله:

إِنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ لِلنَّاسِ بِالْحَقِّ أي إنا نحن رب العزة وإله الكون نزّلنا عليك يا محمد القرآن العظيم، لأجل الناس، أي والجن، ولبيان ما كلّفوا به، وإنذارهم به، أنزله ربك مقرونا مصحوبا بالحق ملتبسا به، وهو دين الإسلام. قال الزمخشري: لِلنَّاسِ لأجلهم ولأجل حاجتهم إليه، ليبشّروا وينذروا، فتقوى دواعيهم إلى اختيار الطاعة على المعصية، ولا حاجة لي إلى ذلك فأنا الغني، فمن اختار الهدى فقد نفع نفسه، ومن اختار الضلالة فقد ضرها، قال تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت