وقال قتادة: كأن الله قد أعد لهم أهلاً في الجنة فخسروهم، وقال معناه ميمون بن مهران.
وقال الحسن: هي الحور العين، ثم ذكر ذلك الخسران وبالغ فيه في التنبيه عليه أولاً، والإشارة إليه، وتأكيده بالفعل، وتعريفه بأل، ووصفه بأنه المبين: أي الواضح لمن تأمله أدنى تأمل.
ولما ذكر خسرانهم أنفسهم وأهليهم، ذكر حالهم في جهنم، وأنه من فوقهم ظلل ومن تحتهم ظلل، فيظهر أن النار تغشاهم من فوقهم ومن تحتهم، وسمى ما تحتهم ظللاً لمقابلة ما فوقهم، كما قال: {يوم يغشاهم العذاب من فوقهم ومن تحت ارجلهم} ، وقال لهم: {من جهنم مهاد ومن وفوقهم ومن غواش} وقيل: هي ظلل للذين هم تحتهم، إذ النار طباق.
وقيل: إنما تحتهم يلتهب ويتصاعد منه شيء حتى يكون ظلة، فسمي ظلة باعتبار ما آل إليه أخيراً.
{ذلك} : أي ذلك العذاب، {يخوف الله به عباده} : ليعلموا ما يخلصكم منه، ثم ناداهم وأمرهم فقال: {يا عباد فاتقون} : أي اتقوا عذابي. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 7 صـ}