وبمعنى الاهتمام بإِبلاغ الرّسالة: {يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ * قُمْ فَأَنذِرْ} ، {وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ} .
وبمعنى الملازمة والمداومة: {وَمِنْهُمْ مَّنْ إِن تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لاَّ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلاَّ مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَآئِماً} .
وبمعنى الثبوت: {مِنْهَا قَآئِمٌ وَحَصِيدٌ} .
وبمعنى الوقوف: {يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ} .
/ وبمعنى ضدّ القعود: {وَتَرَكُوكَ قَآئِماً} ، {الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً} .
وقوله تعالى: {دِينُ القَيِّمَةِ} أَى دين الأُمَّة القائمة بالقسط المشار إِليهم بقوله: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ} .
وقوله: {فِيهَا كُتُبٌ قَيِّمَةٌ} إِشارة إِلى ما فيها من معاني الكتب المنزلة ، فإِن القرآن يجمع ثمرة كتب الله المتقدّمة.
والمَقام يكون مصدراً ، واسم مكان القيام وزمانه نحو: {إِن كَانَ كَبُرَ عَلَيْكُمْ مَّقَامِي} ، {وَاتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى} ، وقوله: {أَنَاْ آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ} .
وقوله تعالى: {لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُواْ التَّوْرَاةَ وَالإِنْجِيلَ} .
أَى توفُّوا حقَّهما بالعلم والعمل.
وقوله: {فَاقْتُلُواْ الْمُشْرِكِينَ} إِلى قوله: {فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ} ، قيل المراد به إِقامتها بالإِقرار بوجوبها لأَدائها.
والمُقامة: الإِقامة ، قال تعالى: {الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ} .
والمُقَام يقال للمصدر والزَّمان والمكان والمفعول.
لكن الوارد فِي القُرْآن المصدر نحو قوله: {إِنَّهَا سَآءَتْ مُسْتَقَرّاً وَمُقَاماً} ، وقوله: {لاَ مُقَامَ لَكُمْ فَارْجِعُواْ} أَى لا مستقر لكم.
وقرئ ، (لا مَقَامَ لَكُمْ) من أَقام.
وقرئ: {إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقَامٍ أَمِينٍ} بالضمّ أَى فِي مكان تدوم إِقامتهم فيه.
وعذابٌ مقيم أَى دائم.