قال تعالى في سورة يونس: وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ الضُّرُّ دَعانا لِجَنْبِهِ أَوْ قاعِداً أَوْ قائِماً فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنا إِلى ضُرٍّ مَسَّهُ كَذلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ (الآية: 12) وقال كذلك في سورة يونس وَإِذا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُمْ إِذا لَهُمْ مَكْرٌ فِي آياتِنا قُلِ اللَّهُ أَسْرَعُ مَكْراً إِنَّ رُسُلَنا يَكْتُبُونَ ما تَمْكُرُونَ (الآية: 21) وقال تعالى في سورة الزمر: وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ ضُرٌّ دَعا رَبَّهُ مُنِيباً إِلَيْهِ ثُمَّ إِذا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِنْهُ نَسِيَ ما كانَ يَدْعُوا إِلَيْهِ مِنْ قَبْلُ وَجَعَلَ لِلَّهِ أَنْداداً لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِهِ قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلًا إِنَّكَ مِنْ أَصْحابِ النَّارِ (الآية 8) وسيأتي في المقطع الثاني من سورة الزمر قوله تعالى: فَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ ضُرٌّ دَعانا ثُمَّ إِذا خَوَّلْناهُ نِعْمَةً مِنَّا قالَ إِنَّما أُوتِيتُهُ عَلى عِلْمٍ بَلْ هِيَ فِتْنَةٌ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ.
3 -بدأ المقطع الأول بالأمر بعبادة الله، ثم أوصلنا إلى الكلام عن شكر الله، ثم من خلال المقارنة بين المطيع المؤمن والجاحد، عرّفنا على مظهر من مظاهر عبادته تعالى وهو الصلاة آناء الليل، مع التلبس بحالي الرجاء والخوف، فعرفنا من خلال ذلك مظهرا من مظاهر الشكر، ومن مظاهر العبادة، وذلك عنوان العلم الصحيح، ومن ثمّ فإن
علينا أن نعطي قيام الليل حقه من سلوكنا، إذا أردنا أن نشكر نعمة الله علينا بهذا القرآن، وبما سخّر لنا من الأكوان.