فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 386376 من 466147

وفي الإرشاد أن في ذلك الجعل إيذاناً بأن نسيانه بلغ إلى حيث لا يعرف مدعوه ما هو فضلاً من أن يعرفه من هو ، وقيل: ما مصدرية أي نسي كونه يدعو ، وقيل: هي نافية وتم الكلام عند قوله تعالى {نَسِىَ} أي نسي ما كان فيه من الضر ثم نفي أن يكون دعاء هذا الكافر خالصاً لله تعالى من قبل أي من قبل الضر ولا يخفى ما فيه {وَجَعَلَ لِلَّهِ أَندَاداً} شركاء في العبادة ، والظاهر من استعمالاتهم إطلاق الأنداد على الشركاء مطلقاً ، وفي البحر أنداداً أي أمثالاً يضاد بعضها ويعارض ، قال قتادة: أي الرجال يطيعهم في المعصية ، وقال غيره أوثاناً {لِيُضِلَّ} الناس بذلك {عَن سَبِيلِهِ} عز وجل الذي هو التوحيد.

وقرأ ابن كثير.

وأبو عمرو ، وعيسى {لِيُضِلَّ} بفتح الياء أي ليزداد ضلالاً أو ليثبت عليه وإلا فاصل الضلال غير متأخر عن الجعل المذكور ، واللام لام العاقبة كما في قوله تعالى: {فالتقطه ءالُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوّاً وَحَزَناً إِنَّ} [القصص: 8] بيد أن هذا أقرب إلى الحقيقة لأن الجاعل ههنا قاصد بجعله المذكور حقيقة الإضلال والضلال وأن لم يعرف بجهله إنهما اضلال وضلال وأما آل فرعون فهم غير قاصدين بالتقاطهم العداوة أصلاً.

{قُلْ} تهديداً لذلك الجاعل وبياناً لحاله ومآله {تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلاً} أي تمتعاً قليلاً أو زماناً قليلاً {إِنَّكَ مِنْ أصحاب} أي ملازميها والمعذبين فيها على الدوام ، وهو تعليل لقلة التمتع وفيه من الاقناط من النجاة وذم الكفر ما لا يخفى كأنه قيل: إذ قد أبيت ما أمرت به من الإيمان والطاعة فمن حقك أن تؤمر بتركه لتذوق عقوبته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت