فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 386375 من 466147

وأجيب عن الأول بأن الزمخشري من أئمة النقل وقد ثبت عنده وأصله من الخال الذي هو العلامة ، وقد نقل فيه الواو والياء ثم قيل لسيما الجمال والخير خال من ذلك وأخذ منه الخيال وأما الاختيال بمعنى التكبر فهو مأخوذ من الخيال لأنه خال نفسه فوق قدره أو جعل لنفسه خال الخير كما يقال: أعجب الرجل فقد وضح أن الاشتقاق يناسبهما ولا ينكر ثبوت الياء بدليل الخيلاء لكن لا مانع من ثبوت الياء أيضاً وليس الاختيال مأخوذاً من الخيلاء بل الخيلاء هو الاسم منه فلا يصلح مانعاً لكن يصلح مثبتاً للياء ، وعن الثاني بأنه ليس المراد أن خول مضعف خال بمعنى افتخر حتى يشكل تعديته للمفعول الثاني بل أنه موضوع في اللغة لمعنى أعطى وما ذكر بيان لما أخذ اشتقاقه وأصل معناه الملاحظ في وضعه له ومثله كثير فاصل خوله جعله مفتخراً بما أنعم عليه ثم قطع النظر عنه وصار بمعنى أعطاه مطلقاً {نَسِىَ مَا كَانَ يَدْعُو إِلَيْهِ} أي نسي الضر الذي كان يدعو الله تعالى إلى إزالته وكشفه {مِن قَبْلُ} التخويل فما واقعة على الضر ودعا من الدعوة وهو يتعدى بإلى يقال دعا المؤذن الناس إلى الصلاة ودعا فلان الناس إلى مأدبته والدعوة مجاز عن الدعاء ، والمعنى على اعتبار المضاف كما أشير إليه ، ويجوز أن يراد بما معنى من للدلالة على الوصفية والتفخيم واقعاً عليه تعالى كما في قوله تعالى:

{وَمَا خَلَقَ الذكر والانثى} [الليل: 3] وقوله سبحانه: {وَلاَ أَنتُمْ عابدون مَا أَعْبُدُ} [الكافرون: 3] والدعاء على ظاهره وتعديته بإلى لتضمينه معنى الإنابة أو التضرع والابتهال ، والمعنى نسى ربه الذي كان يدعو منيباً أو متضرعاً إليه وهو وجه لا بأس به ، وما قيل من أنه تكلف إذ لا يقال دعا إليه بمعنى دعاه ولا حاجة إلى جعل ما بمعنى من مردود لحسن موقف التضمين واستعمال ما في مقام التفخيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت