وأخرج ابن المنذر والحاكم وصححه من طريق مجاهد رضي الله عنه عن ابن عباس رضي الله عنهما {وإن من شيعته لإِبراهيم} قال: من شيعة نوح على منهاجه وسننه {بلغ معه السعي} شب حتى بلغ سعيه سعي إبراهيم في العمل {فلما أسلما} سلما ما أمرا به {وتله} وضع وجهه للأرض فقال: لا تذبحني وأنت تنظر ، عسى أن ترحمني فلا تجهز علي ، وإن أجزع فانكص فامتنع منك ، ولكن أربط يدي إلى رقبتي ، ثم ضع وجهي إلى الأرض ، فلما أدخل يده ليذبحه فلم تصل المدية حتى نودي {أن يا إبراهيم قد صدقت الرؤيا} فأمسك يده فذلك قوله {وفديناه بذبح عظيم} بكبش {عظيم} متقبل.
وزعم ابن عباس رضي الله عنهما أن الذبيح إسماعيل.
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:"قال رسول الله صلى الله عليه وسلم رؤيا الأنبياء وحي".
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد والبخاري وابن جرير وابن المنذر والطبراني والبيهقي في الأسماء والصفات عن عبيد بن عمير رضي الله عنه قال: رؤيا الأنبياء وحي. ثم تلا هذه الآية {إني أرى في المنام أني أذبحك فانظر ماذا ترى} .
وأخرج عبد بن حميد عن قتادة رضي الله عنه قال: رؤيا الأنبياء عليهم السلام حق. إذا رأوا شيئاً فعلوه.
وأخرج أحمد وابن جرير وابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه والبيهقي في شعب الإِيمان عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: لما أمر إبراهيم عليه السلام بالمناسك عرض له الشيطان عند المسعى ، فسابقه ، فسبقه إبراهيم عليه السلام ، ثم ذهب به جبريل عليه السلام إلى جمرة العقبة ، فعرض له الشيطان ، فرماه بسبع حصيات حتى ذهب ، ثم عرض له عند الجمرة الوسطى ، فرماه بسبع حصيات {وتله للجبين} وعلى إسماعيل عليه السلام قميص أبيض فقال: يا أبت ليس لي ثوب تكفني فيه غيره ، فاخلعه حتى تكفني فيه ، فعالجه ليخلعه ، فنودي من خلفه {أن يا إبراهيم قد صدقت الرؤيا} فالتفت فإذا كبش أبيض ، أعين ، أقرن ، فذبحه.