فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 378889 من 466147

أَي: فأَعرض قومه عنه وتركوه راجعين خائفين من عدوى المرض مسرعين إلى عيدهم حين أَخبرهم بأَنه سقيم، ولوح لهم بالمرض.

وهكذا احتال في عدم خروجه معهم بما لم يقنعهم بعذره فحسب، بل بما حملهم على الفرار وإجلاء المكان منهم ليفعل بأصنامهم ما شاء.

{فَرَاغَ إِلَى آلِهَتِهِمْ فَقَالَ أَلَا تَأْكُلُونَ (91) مَا لَكُمْ لَا تَنْطِقُونَ (92) فَرَاغَ عَلَيْهِمْ ضَرْبًا بِالْيَمِينِ (93) فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَزِفُّونَ (94) }

المفردات:

{فَرَاغَ إِلَى آلِهَتِهِمْ} : مال إليها في خفية وحيلة.

{بِالْيَمِينِ} : بالقوة والشدة.

{يَزِفُّونَ} : يسرعون. من زف القوم زفيفًا إذا أسرعوا. ومنه زفيف النعام.

التفسير

91 - {فَرَاغَ إِلَى آلِهَتِهِمْ فَقَالَ أَلَا تَأْكُلُونَ} :

أَي: فمال إِبراهيم - عليه السلام - في خفية وحيلة وتسلل إِلى الأَصنام التي يتخذونها آلهة بعد أَن خلا المكان بخروج القوم إلى عيدهم، فقال للأَصنام - استهزاءً بهم، وسخرية منهم: أَلا تأْكلون من هذا الطعام المتعدد الأَصناف، المختلف الأَنواع الذي نثره حولكم، ووضعه بينكم هؤُلاء السفهاء الجهال في يوم عيدهم، جاهلين أنكم أَحجار صمٌّ وتماثيل بُكمٌ.

92 - {مَا لَكُمْ لَا تَنْطِقُونَ} :

أَي: ما الذي دهاكم، وأَي شيء أصابكم وأَسكتكم فجعلكم لا تردون جوابًا, ولا تنطقون. وهو سؤَال يقصد به المبالغة في السخرية والاستهزاء.

93 - {فَرَاغَ عَلَيْهِمْ ضَرْبًا بِالْيَمِينِ} :

أَي: فمال إِبراهيم - عليه السلام - متسلطًا مستعليًا عليهم متمكنًا منهم يضربهم ضربًا

شديدًا أَليمًا بالغًا أقصى القوة والشدة؛ لأَن اليمين أَقوى الجارحتين وأَشدهما، وقوة الأَداة تقتضي قوة الفعل وشدته.

وقيل: باليمين معناه بسبب اليمين ووفاءً به, وهو المذكور في - قوله - تعالى: {وَتَاللهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ بَعْدَ أَنْ تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ} :

والمعنى الأول أَولى وأَوفى بالمقام, ويتلاقى مع قوله تعالى: {وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ (44) لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ} .

94 - {فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَزِفُّونَ} :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت