فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 378860 من 466147

قد اختلف سؤال إبراهيم - صلوات اللَّه عليه - بقوله مرة: قال لهم (مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ) ، ومرة قال: (مَاذَا تَعْبُدُونَ) ، ثم ذكر في غير هذا الموضع إجابتهم إياه حيث قالوا: (نَعْبُدُ أَصْنَامًا) ، وما قالوا: (وَجَدْنَا آبَاءَنَا لَهَا عَابِدِينَ) ، ولم يذكر هاهنا شيئًا قالوه له، ثم معلوم أنه لا بهذا اللسان أجابوه بما أجابوه، ثم ذكره على اختلاف الألفاظ والحروف ليعلم أن تغيير الحروف والألفاظ لا يغير المعنى، وكذلك جميع القصص التي ذكرت في الفرآن يذكرها مكررة معادة مختلفة الألفاظ والحروف والقصة واحدة؛ ليدل أن المأخوذ والمقصود من الكلام معناه لا لفظه وحروفه، واللَّه أعلم.

ثم قوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (أَئِفْكًا آلِهَةً دُونَ اللَّهِ تُرِيدُونَ(86)

يقول - واللَّه أعلم -: إفكا أي: كذبًا تمسككم بالأصنام التي تعبدونها من دونه، يقول: كذبًا ذلك، ليست بآلهة دون اللَّه وعبادته.

أو يقول: إفكا، أي: كذبًا الآلهة التي اتخذتموها آلهة دون اللَّه، يريدون أن يتخذوا آلهة وهو قريب من الأول، واللَّه أعلم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (فَمَا ظَنُّكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ(87)

يقول - واللَّه أعلم -: فما ظنكم برب العالمين أن يفعل بكم إذا اتخذتم دونه آلهة، وصرفتم العبادة والشكر عنه إلى من دونه، وقد تعلمون أنه هو المنعم عليكم هذه النعم، وهو أسدى إليكم هذا الإحسان وهو تعالى أداها إليكم.

أو يقول: فما ظنكم برب العالمين أنه يرحمكم ويفعل بكم خيرًا في الآخرة بعد تسميتكم الأصنام: آلهة، وعبادتكم إياها دون اللَّه، بعد علمكم: أنه هو خالقكم، وهو سخر لكم جميع ما في الدنيا وهو أنشأها لكم، فما تظنون به أن يفعل بكم: أن يرحمكم ويسوق إليكم خيرًا؟! أي: لا تظنوا به ذلك، ولكن ظنوا جزاء صنيعكم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ(88) فَقَالَ إِنِّي سَقِيمٌ (89)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت