فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 378805 من 466147

ألزم الصفات لمن يدخل فِي هذا الامتحان ، ويخرج منه سليما معافى - يقطع بأنه الذبيح.

وثانيا: إسماعيل - عليه السلام - كان بكر إبراهيم ، يشهد بذلك التاريخ ، وتحدث به التوراة .. والعادة التي كانت جارية فِي التضحية بالأبناء ، وتقديمهم قربانا للّه - هي أن يكون الولد البكر ، هو القربان الذي يتقرب به إلى اللّه .. ولهذا أضاف اليهود بأيديهم الآثمة وصف « البكر » إلى إسحق مع أنه لم يكن بكرا ، وذلك ليسوّدوا وجه الباطل بهذه الفعلة البلهاء ، التي كشفت عن زيفهم ، إذ ما كان لهم أن يقولوا: إن إسحق هو الذبيح ، حتى يكون بكر أبيه ، وتلك هي عادتهم التي جروا عليها فِي التضحية بالأبناء ، كما تحدث بذلك التوراة فِي مواضع كثيرة منها .. حيث كان الولد البكر هو المتخير للتضحية ، والمنذور للقربان ، كما كان الولد البكر ، هو الوارث لكل ما كان لأبيه ..

وثالثا: أن إسماعيل ، كان دعوة مستجابة من اللّه سبحانه لأبيه إبراهيم ، إذ قال: « رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ » فكان أن بشره اللّه سبحانه بقوله « فَبَشَّرْناهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ » .

أما إسحق ، فقد كان بشرى غير منتظرة ، بشر اللّه بها امرأة إبراهيم ، على يأس من أن يكون لها ولد ، إذ يقول اللّه تعالى: « وَامْرَأَتُهُ قائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْناها بِإِسْحاقَ وَمِنْ وَراءِ إِسْحاقَ يَعْقُوبَ قالَتْ يا وَيْلَتى أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ وَهذا بَعْلِي شَيْخاً » (71 - 72: هود) .

وهذا يعني أنه لو أراد إبراهيم أن يقدم ابنا من أبنائه قربانا للّه ، لكان الحقّ يقتضيه أن يقدم الولد الذي طلبه ، واستجاب اللّه له فيه ، لا أن يقدم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت