فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 378803 من 466147

بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ ».. وهذا يكون فِي سن لا تتجاوز العاشرة ..

ثم يقول ابن تيمية:

«و يقال أيضا: إن اللّه سبحانه لمّا ذكر قصة إبراهيم وابنه الذبيح فِي سورة الصافات قال: « فَلَمَّا أَسْلَما وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ وَنادَيْناهُ أَنْ يا إِبْراهِيمُ قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ إِنَّ هذا لَهُوَ الْبَلاءُ الْمُبِينُ ، وَفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ وَتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ سَلامٌ عَلى إِبْراهِيمَ إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ .. » ثم قال تعالى: « وَبَشَّرْناهُ بِإِسْحاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ » .. فهذه بشارة من اللّه تعالى ، له ، شكرا على صبره على ما أمر به .. وهذا ظاهر جدا فِي أن المبشر به غير الأول ، بل هو كالنصّ فيه ..

« فإن قيل: فالبشارة الثانية وقعت على نبوته .. لمّا صبر الأب على ما أمر به وأسلم الولد لأمر ربه ، جازاه اللّه على ذلك بأن أعطاه النبوّة - قيل: البشارة وقعت على المجموع ، على ذاته ووجوده ، وأن يكون نبيا ، ولهذا نصب « نبيا » على الحال المقدر ، أي مقدرا نبوّته ، فلا يمكن إخراج البشارة من أن تقع على الأصل ، ثم تخصّ بالحال الجارية مجرى الفضيلة .. هذا محال من الكلام .. بل إذا وقعت البشارة على نبوته ، فوقوعها على وجوده أولى وأحرى .. » .

ثم يمضى ابن تيمية فيقول:

« وأيضا فإن اللّه سبحانه وتعالى ، سمّى الذبيح حليما .. يشير إلى قوله تعالى: « فَبَشَّرْناهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ » لأنه لا أحلم ممن أسلم نفسه للذبح ، طاعة لربه .. ولما ذكر إسحق سماه « عليما » .. فقال تعالى: « وَبَشَّرُوهُ بِغُلامٍ عَلِيمٍ » (28: الذاريات) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت