فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 378745 من 466147

وقد اختلف أهل العلم في الذبيح: هل هو إسحاق ، أو إسماعيل؟ قال القرطبي: فقال أكثرهم: الذبيح إسحاق ، وممن قال بذلك العباس بن عبد المطلب ، وابنه عبد الله ، وهو الصحيح عن عبد الله بن مسعود ، ورواه أيضاً عن جابر ، وعليّ بن أبي طالب ، وعبد الله بن عمر ، وعمر بن الخطاب ، قال: فهؤلاء سبعة من الصحابة.

قال: ومن التابعين ، وغيرهم: علقمة ، والشعبي ، ومجاهد ، وسعيد بن جبير ، وكعب الأحبار ، وقتادة ، ومسروق ، وعكرمة ، والقاسم بن أبي برزة ، وعطاء ، ومقاتل ، وعبد الرحمن بن سابط ، والزهري ، والسدّي ، وعبد الله بن أبي الهذيل ، ومالك بن أنس كلهم قالوا: الذبيح إسحاق ، وعليه أهل الكتابين اليهود ، والنصارى ، واختاره غير واحد ، منهم النحاس ، وابن جرير الطبري ، وغيرهما.

قال: وقال آخرون: هو إسماعيل ، وممن قال بذلك: أبو هريرة ، وأبو الطفيل عامر ابن واثلة ، وروي ذلك عن ابن عمر ، وابن عباس أيضاً ، ومن التابعين: سعيد بن المسيب ، والشعبي ، ويوسف بن مهران ، ومجاهد ، والربيع بن أنس ، ومحمد بن كعب القرظي ، والكلبي ، وعلقمة ، وعن الأصمعي قال: سألت أبا عمرو بن العلاء عن الذبيح ، فقال: يا أصمعي أين عزب عنك عقلك ، ومتى كان إسحاق بمكة؟ وإنما كان إسماعيل بمكة.

قال ابن كثير في تفسيره: وقد ذهب جماعة من أهل العلم إلى أن الذبيح هو إسحاق ، وحكي ذلك عن طائفة من السلف حتى يقال عن بعض الصحابة ، وليس في ذلك كتاب ، ولا سنّة ، وما أظنّ ذلك تلقي إلا عن أخبار أهل الكتاب ، وأخذ مسلماً من غير حجة ، وكتاب الله شاهد ، ومرشد إلى أنه إسماعيل ، فإنه ذكر البشارة بالغلام الحليم ، وذكر أنه الذبيح ، وقال بعد ذلك {وبشرناه بإسحاق نَبِيّاً مّنَ الصالحين} ا ه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت