فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 378744 من 466147

قيل: إن الله سبحانه أمره بالمصير إلى الشام ، وقد سبق بيان هذا في سورة الكهف مستوفى ، قال مقاتل: فلما قدم الأرض المقدسة سأل ربه الولد ، فقال: {رَبّ هَبْ لِى مِنَ الصالحين} أي: ولداً صالحاً من الصالحين يعينني على طاعتك ، ويؤنسني في الغربة هكذا قال المفسرون ، وعللوا ذلك بأن الهبة قد غلب معناها في الولد ، فتحمل عند الإطلاق عليه ، وإذا وردت مقيدة حملت على ما قيدت به كما في قوله: {وَوَهَبْنَا لَهُ مِن رَّحْمَتِنَا أَخَاهُ هارون نَبِيّاً} [مريم: 53] ، وعلى فرض أنها لم تغلب في طلب الولد ، فقوله: {فبشرناه بغلام حَلِيمٍ} يدل على أنه ما أراد بقوله: {رَبّ هَبْ لِى مِنَ الصالحين} إلا الولد ، ومعنى حليم: أن يكون حليماً عند كبره ، فكأنه بشر ببقاء ذلك الغلام حتى يكبر ، ويصير حليماً ، لأن الصغير لا يوصف بالحلم.

قال الزجاج: هذه البشارة تدل على أنه مبشر بابن ذكر ، وأنه يبقى حتى ينتهي في السن ، ويوصف بالحلم {فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السعى} في الكلام حذف كما تشعر به هذه الفاء الفصيحة ، والتقدير: فوهبنا له الغلام ، فنشأ حتى صار إلى السن التي يسعى فيها مع أبيه في أمور دنياه.

قال مجاهد: {فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السعى} أي: شبّ ، وأدرك سعيه سعي إبراهيم.

وقال مقاتل: لما مشى معه.

قال الفراء: كان يومئذٍ ابن ثلاث عشرة سنة.

وقال الحسن: هو سعي العقل الذي تقوم به الحجة.

وقال ابن زيد: هو السعي في العبادة ، وقيل: هو الاحتلام {قَالَ يَابَنِى إِنّى أرى فِى المنام أَنّى أَذْبَحُكَ} قال إبراهيم لابنه لما بلغ معه ذلك المبلغ: إني رأيت في المنام هذه الرؤيا.

قال مقاتل: رأى إبراهيم ذلك ثلاث ليال متتابعات.

قال قتادة: رؤيا الأنبياء حقّ ، إذا رأوا شيئاً فعلوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت