فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 378742 من 466147

{قَالَ أَتَعْبُدُونَ مَا تَنْحِتُونَ} لما أنكروا على إبراهيم ما فعله بالأصنام ، ذكر لهم الدليل الدال على فساد عبادتها ، فقال مبكتاً لهم ، ومنكراً عليهم: {أَتَعْبُدُونَ مَا تَنْحِتُونَ} أي: أتعبدون أصناماً أنتم تنحتونها ، والنحت: النجر ، والبري ، نحته ينحته بالكسر نحتاً ، أي: براه ، والنحاتة البراية ، وجملة {والله خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ} في محل نصب على الحال من فاعل تعبدون ، و"ما"في {وَمَا تَعْمَلُونَ} موصولة ، أي: وخلق الذي تصنعونه على العموم ويدخل فيها الأصنام التي ينحتونها دخولاً أولياً ، ويكون معنى العمل هنا: التصوير ، والنحت ، ونحوهما ، ويجوز أن تكون مصدرية ، أي: خلقكم ، وخلق عملكم ، ويجوز أن تكون استفهامية ، ومعنى الاستفهام: التوبيخ ، والتقريع ، أي: وأي شيء تعملون ، ويجوز أن تكون نافية ، أي: إن العمل في الحقيقة ليس لكم ، فأنتم لا تعملون شيئاً ، وقد طول صاحب الكشاف الكلام في رد قول من قال: إنها مصدرية ، ولكن بما لا طائل تحته ، وجعلها موصولة أولى بالمقام وأوفق بسياق الكلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت