قوله: (دل عليه) أي على تقدير الخبر، والمعنى حذف الخبر لدلالة قوله: {فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَآءُ} إلخ عليه، وفي هذه الآية رد على المعتزلة الذين يزعمون أن العبد يخلق أفعال نفسه، فلو كان كذلك، ما أسند الاضلال والهدى لله تعالى.
قوله: {فَلاَ تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ} عامة القراء على فتح التاء والهاء، ورفع نفس على الفاعلية، ويكون المعنى: لا تتعاط أسباب ذلك، وقرئ شذوذاً بضم الناء وكسر الهاء، و {نَفْسُكَ} مفعول به، ويكون المعنى: لا تهلكها على عدم إيمانهم.
قوله: {حَسَرَاتٍ} مفعول لأجله، جمع حسرة، وهي شدة التلهف على الشيء الفائت.
قوله: (فيجازيهم عليه) أي إن خيراً فخير، وإن شراً فشر.
قوله: (وفي قراءة الريح) أي وهي سبعية أيضاً.
قوله: (لحكاية الحال الماضية) أي استحضاراً لتلك الصورة العجيبة التي تدل على كمال قدرته تعالى.
قوله: (أي تزعجه) أي تحركه وتثيره.
قوله: (فيه التفات عن الغيبة) أي الكائنة في قوله: {وَاللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ} .
قوله: {إِلَى بَلَدٍ مَّيِّتٍ} البلد يذكر ويؤنث، يطلق على القطعة من الأرض، عامرة أو خالية.
قوله: (بالتشديد والتخفيف) أي فهما قراءتان سبعيتان.
قوله: (لا نبات بها) أي فالمراد بالموت وعدم النبات والمرعى، وبالحياة وجودهما.
قوله: (من البلد) (من) بيانية.
قوله: {كَذَلِكَ النُّشُورُ} أي كمثل احياء الأرض بالنبات احياء الأموات، ووجه الشبه، أن الأرض الميتة لما قبلت الحياة اللائقة بها، كذلك الأعضاء تقبل الحياة اللائقة بها، فإن البلد الميت تساق إليها المياة فتحيا بها، والأجساد تساق إليها الأرواح فتحيا بها.