{إن تدعوهم} أي: المعبودات من دونه دعاء عبادة أو استعانة {لا يسمعوا دعاءكم} أي: لأنهم جماد {ولو سمعوا} أي: على سبيل الفرض والتقدير {ما استجابوا لكم} أي: لعدم قدرتهم على الانتفاع.
ولما بين عدم النفع فيهم في الدنيا بين عدم النفع منهم في الآخرة ووجود الضرر منهم في الآخرة بقوله سبحانه {ويوم القيامة} أي: حين ينطقهم الله تعالى {يكفرون بشرككم} أي: بإشراككم فينكرونه ويتبرؤن منه بقولهم {ما كنتم إيّانا تعبدون} (يونس: (
كما حكى الله تعالى ذلك عنهم في آية أخرى {ولا ينبئك} أي: يخبرك أي: السامع بالأمر مخبر هو {مثل خبير} أي: عالم به أي: أن الخبير بالأمر وحده هو الذي يخبرك بالحقيقة دون سائر المخبرين به؛ لأنه لا يمكن الطعن في شيء مما أخبر به بخلاف غيره والمعنى: أن هذا الذي أخبرتكم به من حال الأوثان هو الحق؛ لأني خبير بما أخبرت به. انتهى انتهى. {السراج المنير حـ 6 صـ 52 - 67}