ومن الذي خلف الرب سبحانه في تلك المدة؟.
ومن الذي يمسك السماء أن تقع على الأرض والإله مدفون في قبره؟.
وكيف تمكن المخلوق من قتل الإله وصلبه ودفنه؟.
ثم أي قبر يسع إله السموات والأرض، وهو الملك القدوس الكبير المتعال؟.
وكيف تحمَّل هذا الإله الذنوب والخطايا عن البشر فليفعلوا ما شاءوا؟.
وكيف تستقر حياة الناس بلا أمر ولا نهي، ولا ثواب ولا عقاب؟.
سبحانك هذا بهتان عظيم: {لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا (89) تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا (90) أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا (91) وَمَا يَنْبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا (92) إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا (93) } [مريم: 89 - 93] .
فهل يليق بعاقل أن يسمع لهؤلاء؟.
وهل يليق بأمة حرفت دينها، وافترت على الله الكذب أن يقتدي العاقل بها، أو يدخل في دينها؟.
وكيف يقتدي الإنسان ويهتدي بأمة حرفت وبدلت كتاب الله وشرعه، ولعنها الله وغضب عليها؟.
لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ (78) كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ
فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (79) تَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ (80) [المائدة: 78 - 80] .
فلما حصل من أهل الكتاب: اليهود والنصارى ما حصل من التحريف .. والتبديل .. والنسيان .. والكذب .. والابتداع .. والظلم .. والكتمان .. والحكم بغير ما أنزل الله .. والبهتان .. والكبر .. والإضلال .. والغلو .. والكفر .. والاستهزاء .. وقتل الأنبياء .. وسفك الدماء بغير حق .. وأكل أموال الناس بالباطل .. وتنقص الرب .. وتعطيل شرعه .. وقول الزور والبهتان في الأنبياء .. والصد عن سبيل الله.