فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 369247 من 466147

والمعنى: ولا يغرنكم أيها الناس بالله الشيطان المبالغ في الغرور؛ بأن يمنيكم المغفرة مع الإصرار على المعاصي، قائلًا: اعملوا ما شئتم إنّ الله غفور يغفر الذنوب جميعًا، وانه غني عن عبادتكم وتعذيبكم، فإنّ ذلك وإن أمكن، لكن تناول الذنوب بهذا التوقّع من قبيل تناول السم اعتمادًا على دفع الطبيعة. فالله تعالى، وإن كان أكرم الأكرمين مع أهل الكرم، لكنه شديد العقاب مع أهل العذاب. وقرأ الجمهور: بفتح الغين، وفسّره ابن عباس - رضي الله عنه - بالشيطان. وقرأ أبو حيوة وأبو السمال ومحمد بن السميفع: بضمّ الغين، جمع: غار مثل: قاعد وقعود، أو مصدر كقوله: {فَدَلَّاهُمَا بِغُرُورٍ} ، وعليه فالكلام على حذف مضاف؛ أي: صاحب الغرور والخداع، وهو الشيطان، يقال: غرّه غرورًا كلزمه لزومًا ونهكه نهوكًا.

ومعنى الآية: أي إن وعد الله بالحشر والجزاء حق لا شكّ فيه، فلا تغرنّكم الحياة الدنيا، فيذهلنكم التمتع بمتاعها, ولا يلهينكم التلهي بزخارفها عن تدارك ما ينفعكم يوم حلول الميعاد اتباعًا لوساوس الشيطان.

والخلاصة: أنّكم لا تغتروا بالحياة الدنيا، وتتركوا فعل ما أمرتم به، وتفعلوا ما نهيتم عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت