فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 369199 من 466147

وقوله: (فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ) .

هذا يحتمل وجوهًا:

أحدها: قوله: (فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ) . أي: لا تضل ولا تذهب نفسك عليهم حسرات؛ إشفاقًا على ما ينزل بهم بتركهم الإيمان؛ لأن رسول اللَّه كاد أن يهلك نفسه إشفاقًا عليهم فنهاه عن ذلك.

والثاني: على تخفيف الحزن عليه ودفعه عنه وتسليته إياه؛ لأنه يشتد به الحزن، لمكان كفرهم وتكذيبهم إياه وتركهم الإيمان به ليس على النهي؛ كقوله: (وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ) ، وقد ذكرنا معناه فيما تقدم مقدار ما حفظنا فيه، واللَّه أعلم.

وقوله: (إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ) .

هذا يخرج على وجهين:

أحدهما: أن اللَّه تعالى على علم بصنيعهم أنشأهم، لا عن جهل بما يكون منهم.

والثاني: عليم بما يصنعون؛ فلا تكافئهم ولا تشغلن بشيء مما يكون منهم، ولكن فوض ذلك إلى اللَّه وأسلم إليه. انتهى انتهى {تفسير الماتريدي. 8/ 465 - 472} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت