فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 369147 من 466147

صرح الطيبي قال قال: الأحسن أن تجعل الآيات من الجمع والتقسيم والتفريق فقوله تعالى: {الأمور يا أَيُّهَا الناس إِنَّ وَعْدَ الله حَقٌّ} جمع الفريقين معاً في حكم نداء الناس وجمع مالهما من الثواب والعقاب في حكم الوعد وحذرهما معاً عن الغرور بالدنيا والشيطان ، وأما التقسيم فهو قوله تعالى:

{الذين كَفَرُواْ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ والذين ءامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ} [فاطر: 7] وأما التفريق فقوله تعالى: {أَفَمَن زُيّنَ لَهُ سُوء عَمَلِهِ} لأنه فرق فيه وبين التفاوت بين الفريقين كما قال الزمخشري أفمن زين له سوء عمله من هذين الفريقين كمن لم يزين له ، وفرع على ذلك ظهور أن الفاء في {أَفَمَنِ} للتعقيب والهمزة الداخلة بين المعطوف والمعطوف عليه لإنكار المساواة وتقرير البون العظيم بين الفريقين وأن المختار من أوجه ذكرها السكاكي في"المفتاح"تقدير كمن هداه الله تعالى فحذف لدلالة {فَإِنَّ الله يُضِلُّ مَن يَشَاء وَيَهْدِى مَن يَشَاء} ولهم في نظم الآيات الكريمة كلام طويل غير ما ذكرناه من أراده فليتبع كتب التفاسير والعربية ، ولعل فيما ذكرناه مقنعاً لمن أوتي ذهناً سليماً وفهماً مستقيماً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت