فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 369146 من 466147

{فَإِنَّ الله يُضِلُّ مَن يَشَاء وَيَهْدِى مَن يَشَاء} تعليلاً لسببية التزيين لرؤية القبيح حسناً ، وفيه دفع استبعاد أن يرى الشخص القبيح حسناً بتزيين العدو إياه ببيان أن ذلك بمشيئة عز وجل التابعة للعلم المتعلق بالأشياء على ما هي عليه في نفس الأمر وإيذان بأن أولئك الكفرة الذين زين لهم سء عملهم فرأوه حسناً ممن شاء الله تعالى ضلالهم ، وقوله تعالى: {فَلاَ تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حسرات} تفريع عليه أي إذا كان الأمر كذلك فلا تذهب نفسك الخ ، وذكر المولى سعدى جلبي أن الهمزة في {أَفَمَنِ} على التقدير الأول من التقديرين الذين نقلاً عن الزجاج لإنكار ذهاب نفسه صلى الله عليه وسلم عليه عليهم حسرة والفاء في قوله سبحانه: {فَإِنَّ الله} الخ تعليل لما يفهمه النظم الجليل من أنه لا جدوى للتحسر ، وفي"الكشاف"أنه تعالى لما ذكر الفريقين الذين كفروا والذين آمنوا قال سبحانه لنبيه صلى الله عليه وسلم: {أَفَمَن زُيّنَ لَهُ سُوء عَمَلِهِ فَرَءاهُ حَسَناً} يعني أفمن زين له سوء عمله من هذين الفريقين كمن لم يزين له فكأن رسول الله عليه الصلاة والسلام قال لا فقال تعالى: {فَإِنَّ الله يُضِلُّ مَن يَشَاء وَيَهْدِى مَن يَشَاء فَلاَ تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حسرات} ويفهم من كلام الطيبي أن فاء {فَلاَ تَذْهَبْ} جزائية وفاء {فَإِنَّ الله} للتعليل وأن الجملة مقدمة من تأخير فقد قال: إنه صلى الله عليه وسلم كان حريصاً على إيمان القوم وأن يسلك الضالين في زمرة المهتدي فقيل له عليه الصلاة والسلام على سبيل الإنكار لذلك: أفمن زين له سوء عمله من هذين الفريقين كمن لم يزين له فلا بد أن يقر صلى الله عليه وسلم بالنفي ويقول لا فحينئذ يقال له فإاذ كان كذلك فلا تذهب نفسك عليهم حسرات فإن الله يضل من يشاء ويهدي من يشاء فقدم وأخر انتهى وفيه نظر ، وفي الآيات على ما يقتضيه ظاهر كلام الزمخشري لف ونشر وبذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت