وقوله تعالى: (وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلا جُناحَ عَلَيْكَ) ، الآية/ 51.
يعني إيواء من أرجأ منهن.
وفيه دليل على أن القسم لم يكن واجبا على النبي عليه الصلاة والسلام ، وأنه كان مخيرا في القسم لمن شاء منهن وترك من شاء.
قوله تعالى: (لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِنْ بَعْدُ) ، الآية/ 52.
قال مجاهد ، من بعد ما سمى له من مسلمة ولا يهودية ولا نصرانية ولا كافرة.
وقال ناس: له أن يشتري اليهودية والنصرانية ، فهو معنى قوله (إِلَّا ما مَلَكَتْ يَمِينُكَ) .
ولا شك أن ظاهر الآية يقتضي تحريم سائر النساء على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، سوى من كن عنده حتى حل له النساء ، وهذا يوجب نسخ الآية ، وليس في القرآن ما يوجب نسخها فهي منسوخة بالسنة ..
ويحتج به على جواز نسخ القرآن بالسنة.
قوله تعالى: (لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلى طَعامٍ) ، الآية/ 53:
كان ذلك بعد نزول الحجاب ، ودل عليه قوله تعالى: (وَإِذا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتاعاً فَسْئَلُوهُنَّ مِنْ وَراءِ حِجابٍ) .
قوله تعالى: (لا جُناحَ عَلَيْهِنَّ فِي آبائِهِنَّ وَلا أَبْنائِهِنَّ) ، الآية/ 55:
فيه بيان زوال حكم الحجاب في حق ذوي الأرحام ، وعنى بما ملكت أيمانهن الإماء.