قوله تعالى: (وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا) ، الآية/ 42:
يعني صلاة الصبح والعصر.
وقوله تعالى: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِناتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ) ، الآية/ 49:
يدل على أن لا طلاق قبل النكاح ، فإنه رتب عليه بكلمة ثم.
وقوله تعالى: (يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنا لَكَ أَزْواجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ) ، الآية/ 50.
فيه دليل على إباحة الأزواج لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم مطلقا ، وتخصيص رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بلا مهر أو بلفظ الهبة ، إلا أن التعري عن المهر أظهر من لفظ الهبة ، لأنه فسوق على قوله: (آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ) ، وذلك المهر ، ثم قال: (اللَّاتِي هاجَرْنَ مَعَكَ) .
وقوله تعالى: (تُرْجِي مَنْ تَشاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشاءُ) ، الآية/ 51.
قال أبو رزين: في هذه الآية المرجئات: ميمونة ، وصفية وسودة ، وجويرية ، وأم حبيبة.
وكانت عائشة وحفصة وأم سلمة وزينب سواء في القسم.
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم يسوي بينهن.
وقد قيل: ما أرجأ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم واحدة منهن ، ولكن وهب نسوة منهن لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم حصصهن ، فظاهر الآية يقتضي تخيير النبي عليه الصلاة والسلام في إرجاء من شاء منهن وإيواء من شاء منهن ، وليس يمتنع أن يختار إيواء الجميع إلا سودة ، فإنها رضيت بأن تجعل يومها لعائشة.